الرئيسية / أخبار محافظة جنين /   الأسير سامر المحروم يطلق حكاية أدبية من خلف قضبان سجون الاحتلال بعنوان :  من حكاية ليس حلما …وكل عام وامهات الاحرار في العالم بالف خير

  الأسير سامر المحروم يطلق حكاية أدبية من خلف قضبان سجون الاحتلال بعنوان :  من حكاية ليس حلما …وكل عام وامهات الاحرار في العالم بالف خير

 

بوابة جنين وصوت فلسطين وراديو زين/ثائر ابوبكر/-     أطلِق  الأسير سامر المحروم من جنين والذي أفرج عنه  ضمن صفقة شاليط ومن ثم اعيد اعتقاله ، اليوم ، من خلف قضبان  سجون الاحتلال في سجن النقب رواية للأم الفلسطينية بمناسبة يوم الأم والتي جاء فيها :

   العنانْ لخيالِك أنتَ الذي تقرأ سطوري لِسَبرِ غَوْرِ أعماقي عند سماع هذا النبأ ، يُسرى أُمي رَحلت ، وكأن الخبر مِثلَ قنبلة فراغية أحرقت كل شيء في عالمي، وكأنَّ الكونَ ذاتهِ صارَ فراغاً وفارغاً مِنَ النجوم والقمر والشمس والبشر والشجر والسّجن والحُرية ، بإختصار لا معنى للوجود كله في تلك اللحظات القاتلة وأنت ترى الحُزن وأجواءه قد إحتلت المكان والروح ، ولا في الإمكان غيرَ ذرف الدموع والصُراخ .
ولست وحدي من أصابه الذهول والحزن وإنمّا الحركة الأسيرة في كافةِ السجون ، والذين عايشوا أُمي التي كانت مِثالاً حياً في الصبرِ بوجهِ القهرِ والَسجّان ، ورغم سنيني الطويلة في السِجّن لم يتبادر إلى ذهني قراءة رواية الأُم للروائي الأُممي مكسيم غوركي ، فقد كانت يسرى عالماً من الروايات البطولية ، وبطولتها تكمُن في عفويتها الفلسطينية الخالصة مِنْ أيْ شوائب أو مصالح ذاتية في مقاومةِ هذا التتّار الجديد ، والصمود في وجه الجلاد .
هو ذاته الِمذياع الذي سمعت منهُ ولادة آدم ووفاة امي، وفي المساحة المُمتدة مِنْ أقصى السعادة ألى أقصى الحزن كانت عينايْ تُشاهد صوراً كثيرة إستحضرتها الذاكرة ، وكأنَّ الجّسد أعلنَّ حالة التأهب القصوى للصمود ومساندة الروح في الصبر، وعن أيّ صبرٍ أتحدث ، فلا كل قلوب العالم لو إجتمعت مناصرة لي لما َسدّت مكان نبضة واحدة من قلبِ أُمي ، فالإنهيار في الحزن الآن مشروعاً ، إلى أنْ يبدأ الزمن في ترميم عالمي من جديد، ولكن الصورة التالية لن تكون أجمل من السابق ، وحتى لو تحررت من قيدي الآن لن يستطيع أحد أنْ يفرح لي كما كانت أُمي يومَ تحرري السابق.
في المرة السابقة بعد تحرري قمت بأول خطوة لزيارة قبرِ والدي ، وإنْ تَحررُت من سِجّني في الزمن القادم سأزور قبر أُمي وأبي ، ولست أدري أيْ قبور أُخرى ربما أزورها فالوقت طال كثيرا في السِجّن ولم يعد للأحياء خارجه الإنتظار طويلاً لعودتي وحريتي.
يا لهذا العذاب والقهر حين لا تستطيع وداع منْ يرحلْ إلى السماء ولو بنظرة من بعيد .

عن admin

شاهد أيضاً

   عملية نادرة : إستئصال ورم بنجاح من فتاة في مستشفى الرازي بمدينة جنين

    بوابة جنين وصوت فلسطين / ثائر ابوبكر/ –  تمكن فريق طبي في مستشفى ...